السيد الخميني
81
تحرير الوسيلة
حيث أن المقصود استنماؤها بإجارة ونحوها ووصول نفعها إلى الموقوف عليهم ، بخلاف ما كان وقف انتفاع كالدار الموقوفة على سكنى الذرية وكالمدرسة والمقبرة والقنطرة والخانات الموقوفة لنزول المارة ، فإن الظاهر عدم جواز إجارتها في حال من الأحوال . مسألة 75 - لو خرب بعض الوقف بحيث جاز بيعه واحتاج بعضه الآخر إلى التعمير لحصول المنفعة فإن أمكن تعمير ذلك البعض المحتاج من منافعه فالأحوط تعميره منها ، وصرف ثمن البعض الآخر في اشتراء مثل الموقوفة ، وإن لم يمكن لا يبعد أن يكون الأولى بل الأحوط أن يصرف الثمن في التعمير المحتاج إليه ، وأما جواز صرفه لتعميره الموجب لتوفير المنفعة فبعيد ، نعم لو لم يكن الثمن بمقدار شراء مثل الموقوفة يصرف في التعمير ولو للتوفير . مسألة 76 - لا إشكال في جواز إفراز الوقف عن الملك الطلق فيما إذا كانت العين مشتركة بينهما ، فيتصديه مالك الطلق مع متولي الوقف أو الموقوف عليهم ، بل الظاهر جواز قسمة الوقف أيضا لو تعدد الواقف والموقوف عليه ، كما إذا كانت دار مشتركة بين شخصين فوقف كل منهما حصته المشاعة على أولاده ، بل لا يبعد الجواز فيما إذا تعدد الوقف والموقوف عليه مع اتحاد الواقف ، كما إذا وقف نصف داره مشاعا على مسجد والنصف الآخر على مشهد ، ولا يجوز قسمته بين أربابه إذا اتحد الوقف والواقف مع كون الموقوف عليهم بطونا متلاحقة أيضا ، ولو وقع النزاع بين أربابه بما جاز معه بيه الوقف ولا ينحسم إلا بالقسمة جازت ، لكن لا تكون نافذة بالنسبة إلى البطون اللاحقة ، ولعلها ترجع إلى قسمة المنافع ، والظاهر جوازها مطلقا ، وأما قسمة العين بحيث تكون نافذة بالنسبة إلى البطون اللاحقة فالأقوى عدم جوازها مطلقا .